LE DESORDRE

LE DESORDRE

PRISONNIERES & PRISONNIERS POLITIQUES, LUTTES, GEORGES IBRAHIM ABDALLAH, جورج ابراهيم عبدالله


محامـي جـورج عبد اللـه لـ«السـفير»: قـرار الإفـراج لا رجعـة فيـه فرجيــس يراهــن علــى اللبنانييــن لتحريــ

Publié par LE DESORDRE sur 15 Février 2013, 14:08pm

Catégories : #Georges Abdallah, #GA - Jacques Vergès, #Article en arabe, #جورج ابراهيم عبدالله

محامـي جـورج عبد اللـه لـ«السـفير»: قـرار الإفـراج لا رجعـة فيـه فرجيــس يراهــن علــى اللبنانييــن لتحريــره مــن فرنســا


 






محمد بلوطjacquesverges
«قاطرة تحرير جورج إبراهيم عبدالله لبنانية قبل كل شيء»، يجزم محاميه جاك فرجيس، ولا شيء آخر ينبغي أن يوقف اللبنانيين عن الدفع بها لإخلاء سبيل مواطنهم من سجنه الفرنسي، «الذي أمضى فيه ما لم يمضه قبله أي سجين سياسي، 29 عاماً و14 منها تعسفاً، وذلك لأنه لم يُحكم بسجن مؤبد يحدد عدد سنوات السجن فلا يكون من الممكن إطلاق سراحه قبل انقضائها، كما جرت العادة، ومثله كثيرون أطلق سراحهم بعد عشرة أعوام سجن، كما أنه لم يُحاكَم بتهمة القتل العمد وإنما بالتواطؤ في عملية قتل».
المحامي الفرنسي يعوّل كثيراً على الرأي العام اللبناني قبل كل شيء، خصوصاً أنه أقسم لجورج انه سيخرج هذا العام وهو ما لم يقله لأي سجين قبله. ويقول في مقابلة مع «السفير»، «الحقيقة إن أكثر ما يثير دهشتي هو موقف الحكومة اللبنانية والرأي العام اللبناني، وقد استيقظا فجأة اليوم، خصوصاً الرأي العام... آمل أن يستمر ذلك»، مضيفاً أن «موقف الحكومة الفرنسية الرافض لإخلاء سبيل عبد الله، هو موقف لا يمكن التمسك به مدة أطول، ولا الدفاع عنه بأي حال من الأحوال». ويشرح أنه «لقد اجتمع القضاة أربع مرات منذ شهر تشرين الثاني الماضي، وهو أمر نادر ما يحصل في فرنسا، وفي كل مرة كانوا يطالبون وزير الداخلية باتخاذ قرار الترحيل، وهو يُصرّ على رفضه».
أما أن تفقد السفارة الفرنسية في بيروت أعصابها أمام المعتصمين أمامها في احتجاج ديموقراطي، فهو أمر إيجابي، بالنسبة لفرجيس. ويقول «رأيت التصريحات التي صدرت عن السفارة الفرنسية في بيروت، وأود أن أقول لهم إن عليهم أن يحافظوا على هدوء أعصابهم، إن ثورة الأعصاب إزاء تظاهرات سلمية أمام السفارة ليست من شيم بلد ديموقراطي، عليهم أن يحترموا الرأي العام اللبناني»، موضحاً أن «الفرنسيين الذين يوزعون دروساً في الاعتدال، عليهم أن يتذكروا سلوكهم في قضية فلورنس كاسيز (الفرنسية المعتقلة في قضية خطف في المكسيك، والتي تدخلت الحكومة الفرنسية، وألغت عام المكسيك الثقافي في فرنسا من اجل إطلاق سراحها)، لأن التظاهرات ضد المكسيك، لم يقم بها الشارع الفرنسي بل الطبقة السياسية بأسرها».
ويقدّم فرجيس مطالعة يستعيد فيها حجة المدافعين عن استمرار اعتقال عبد الله، وضرورة احترام استقلال القضاء الفرنسي، وأن يتوقف الكلام السياسي والاحتجاج لأن القضاء لم ينه النظر حتى الآن في القضية. ويشير إلى أن «سفارة فرنسا في بيروت تقول إن العدالة الفرنسية مستقلة، والعدالة يجب أن تكون مستقلة، ولكي تكون كذلك يجب أن تمنح كل الإمكانيات، فعندما قرر القضاة إخلاء سبيل عبد الله لم يحترم وزير الداخلية القرار»، مؤكداً أنه «يجب إطلاق سراح عبد الله، ولا يمكن سجن رجل 14 عاماً أكثر مما ينبغي حتى إن لم يعبر عن ندمه لما اتهم بالقيام به». ولفت إلى أنه «حتى رئيس الاستخبارات الفرنسية الأسبق ايف بونيه يقول بإطلاق سراح عبد الله لأن ما أقدم عليه ليس جرماً دنيئاً وإنما عمل وطني».
وأكثر من ذلك، هناك تقليد فرنسي قديم يجري تحطيمه في حالة عبد الله، بحسب فيرجيس، وهو «تقليد يقوم على احترام القضاء للدوافع الوطنية لأي عمل من طبيعة ما قام به جورج عبد الله، فعندما صرع اليهودي شوارزبيرد أوكرانياً معادياً للسامية في العشرينيات في قلب باريس، حكم القضاء ببراءته، واضعاً في الميزان عنصر الدفاع عن النفس تجاه اللا سامية، وهو ما قام به عبد الله».
÷ هل أخطأ القضاة بربط إخلاء السبيل بالترحيل بدلاً من إطلاق سراحه في فرنسا؟
لا يمكن تطبيق القانون الفرنسي العادي على جورج إبراهيم عبد الله، كان بوسع القضاة إطلاق سراحه في فرنسا بطريقة مشروطة من دون العودة إلى وزير الداخلية. ولكن في هذه الحالة كان سيكون عليه البقاء في فرنسا ليعمل نهاراً ويعود كل مساء إلى زنزانته لمدة عام. إلا أن القضاة يدركون أن حياته ستكون مهددة من قبل الموساد الإسرائيلي، لذلك من الطبيعي أن يفضلوا إبعاده.
÷ ماذا ننتظر في جلسة 28 شباط، وهي الرابعة للنظر في ما إذا استجاب وزير الداخلية أم لا للقضاء ووقع قراراً بالترحيل؟
إما أن نجد على الطاولة قرار وزير الداخلية بترحيله، وإما أن يحدد القضاة موعداً جديداً. لذلك، نحن في قلب مواجهة بين الرأي العام وبعض أعضاء الحكومة الفرنسية، وفيها وزير الداخلية مانويل فالس، وصداقته التي لا رجعة عنها لإسرائيل، ووزير الخارجية لوران فابيوس الذي لا يخاصم إسرائيل أيضاً.
÷ ينطوي النقاش في قضية عبد الله على أبعاد فرنسية داخلية، وربما أكثر من نقاش إذا أخذنا بالاعتبار تجاهل وزير الداخلية لقرار قضائي، والاستمرار في تحدي القضاة، ونقل الصراع إلى داخل محكمة التمييز، لمعرفة لمن تكون الأسبقية في تحديد ترحيل السجين، هل لمصلحة السلطة القضائية أم التنفيذية. فماذا ننتظر من محكمة التمييز التي يجب أن تصدر قرارها قبل منتصف شهر آذار؟
إن التمييز لن ينظر في ما إذا كان القضاة على حق في إخلاء سبيل عبد الله أم لا. هذا القرار لا رجعة عنه. على محكمة التمييز أن تقول ما إذا كان يحق للسلطة القضائية أم لا أن تستبق قرارات السلطة التنفيذية، وأن توحي لها باتخاذ قرارات لا تنوي اتخاذها لتسهيل عمل القضاء وتنفيذ أحكامه، كقرار إخلاء السبيل من دون أن يكون وزير الداخلية قد وقع مسبقاً قرار الترحيل. في حالة أي سجين عادي يكون قرار الترحيل متزامناً أو سابقاً على حكم القضاء. ولكن عبد الله ليس سجيناً عادياً، وقد عرفت حالات عديدة تم فيها الترحيل بشكل عادي. وعلى المحكمة أن تقرر ما إذا كان لوزير الداخلية أن يرفض تنفيذ قرار قضائي.
ولكن عندما يصدر قرار التمييز، لن يكون أمام وزير الداخلية من مهرب سوى التوقيع على قرار الترحيل كائناً ما كان قرار محكمة التمييز. أعتقد أن تكليف وفد لبناني بمتابعة قضية عبد الله أمر إيجابي. وقيل لي إنه سيصل قبل 28 من شباط الحالي. كما أجد ايجابياً أن الحكومة اللبنانية قد تحركت، ولو متأخرة. التقيت القنصل اللبناني للمرة الأولى في هذه القضية المفتوحة منذ 15 عاماً، قبل ثلاثة أو أربعة أيام في مكتبي، الأمور تتحرك. والمدهش في الأمر هي طريقة جورج عبد الله في التعامل مع قضيته: «لقد قمت بعمل وطني وليس عليّ أن اعتذر أو أعبر عن أي ندم، وإذا ما أقدمت إسرائيل مرة أخرى على احتلال لبنان، فأنا مستعد لأقوم بالعمل ذاته». إنه رجل مستقيم وهادئ، انه مرجعية أخلاقية في سجنه، والجميع يحــترم هذا الرجل، بدءاً بحراس السجن الذين يكنون له إعجــاباً واحتراماً كبيرين.
÷ وإذا ما رفض وزير الداخلية تنفيذ القرار بعد التمييز؟
إن وزير الداخلية مانويل فالس يعيش في مملكته الصغيرة. وإذا صدر قرار التمييز سيكون الرئيس فرانسوا هولاند نفسه مجبراً على وضع الوزير أمام خيار التوقيع على مرسوم الترحيل وإما الاستقالة. على الرأي العام اللبناني أن يواصل الضغط على فرنسا. إن لبنان منطقة استراتيجية لفرنسا، إن ولادة احتجاج على السياسة الفرنسية في بلد صديق كلبنان سيكون فشلاً لفرنسا.
÷ ماذا يأخذون على جورج عبد الله ؟
إنه يرفض التعبير عن الندم والاعتذار. ويأخذون عليه انه يرفض دفع أي تعويض إلى أرملة الكولونيل الأميركي شارل راي، الذي أدين بالتواطؤ في قتله، فإن دفع يورو واحد من قبله يُعدّ اعتذاراً وتعويضاً عما قام به، ولو بشكل رمزي، وقد رفض إعطاءهم ذلك.

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=2387&ChannelId=57405&ArticleId=1449&Author=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A8%D9%84%D9%88%D8%B7